للنبي الرسول..
هذه مدونة أنتوي كتابتها منذ غرة الربيع الأول، و هاك أنا ذا أكتب في غرة الربيع الأخر، أكتبها كخطاب محبة بيني و بينه فقط، لا وسيط.. أنا و هو فقط! أدين للنبي بالكثير من الدفء الذي يكفيني حتى لا أموت بردًا من صقيع روحي. أحيانًا أشتاقه، حتى أشعر أن قلبي يؤلمني، و أنني لا استطيع التنفس، نوبة فزع من شوقي.. قرأت منذ أيام جملة: كل محب مشتاق و لو كان موصولًا.. و أنا أشعرني موصولة بالحب و الشوق، و مقطوعة بالإيمان و السخط.. لو كنت هنا ما كنت أعجبتك و لكنك كنت لتحبني لحبي لك.. أو لتحبني لأنني لا أملك إلا أن أحبك..لأنك ترى هذا القلب الذي لا يجيد إلا الحب، و لكنني اليوم أجيء لأشكو إليك، لأبكي عندك.. من ذاك الذي فسد بين أضلعي.. تقول أنت: ( إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نكتةً سوداءَ في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلتْ قلبَه، فإن زاد زادت حتى تُغلقَ قلبَه ، فذلك الرانُ الذي قال اللهُ جل ثناؤه كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوِبِهْم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) لا أذكر آخر مرة استغفرت صادقة، رغم ثقل ذنبي الذي حدّب ظهري! قلبي ما عاد فيه موضع إصبع أبيض.. إن البلاء شديد، و السخط هو فقط ما أملك في قلبي، سخط...