قال صديق الأزرق
_اليوم أتممتُ ثمانية أشهر بدون قهوة، لا أستشعر بنفسي لمحة تفاخر بالأمر ولا رغبة في استعادة وجودها في يومي. لكني كالعادة أجدني أُدخل أمرًا بسيطًا كهذا في دائرة أفكاري التي تتوسد نصفي دماغي بكل أريحية!
يحتويني طابعٌ آخذ وقتًا كي أستكشف إحاطته بي، ودائمًا أكون متأخرًا فلا فرصة لتفادي الأمر إذًا.
أنا أقوم بالتقليد، تقليد من أحبهم أو بالأحرى التطبع بطباعهم. في البدء كان الأمر طفوليًا جدًا، مثلًا كنت أُصر على ارتداء عوينات طبية مثل جدي بالرغم من سلامة بصري، حتى أني مثلتُ اعتلال بصري أمام والديّ، كنت أتكلم مثله، أمشي مثله، ولمّا كبرتُ صرتُ أشرب قهوة مثله ، لكني كنتُ مازلتُ أنا.
كنت أظن أني صديق فاشل، لكن هذا غير صحيح؛ لأني بالأساس شخصية غير مستعدة للصداقة، أنا وحدي لا أحتمل نفسي فكيف بآخر يحتملني!
بجانب ثبات ذي الفكرة عندي كنت أتوقُ بشدة ليكون لي نصيب من هذا الشيء مثل أترابي، فلم أمانع حينما جاء صديقي.
كان صديقي جميلًا، كان يحب القراءة فأصبحتُ أهتم بالقراءة أكثر، كان يهتم بتحصيل الدراسة فصرتُ أُعني بها أنا أيضًا، وكان صديقي يشرب قهوة بكثرة وما فتئتُ أنا أشربها بكثرة تقيلدًا أكثر منه حبًا.
كنا متفاهمان متشابهان إلى حدٍ -أظنه-كبير، وكان كل شيء على ما يرام، إلى أن اختفيتُ أنا، تلاشيتُ، كتفني الطابع من كل الجوانب فلم يعد لي مفر.
لم أعرف كيف أجدني، أحسستُ وكأني نسخة مشوهة من جدي وأشخاصٍ سابقين، فلم أعد أعرف فيما أتكلم، فصرتُ أتفوه بأشياء لا أعنيها، وصديقي كان لطيفًا حليمًا ومُسامحا، لكني لم أكف!
كنتُ شخصًا متلاشي مغلف بالغباء والبرود وكان صديقي حساسًا، فرحل.
كان صديقي جميلًا وسمّاني "أزرق"، لكني مازلت متلاشيًا.
أزرق؛ لون لا تُعرف له حال!
ليس كالأسود في دلالته على الكآبة بشكلٍ صريح، ولا كالفاقع من الألوان في احتفالياتٍ سعيدة.
أزرق هادئ لطيف شفاف، أزرق ما آراه في يومي، أزرق هو لون حُلمي، يحبني ويقبلني، وفي النهاية هو أنا.
أنا أقوم بالتقليد، تقليد من أحبهم أو بالأحرى التطبع بطباعهم. في البدء كان الأمر طفوليًا جدًا، مثلًا كنت أُصر على ارتداء عوينات طبية مثل جدي بالرغم من سلامة بصري، حتى أني مثلتُ اعتلال بصري أمام والديّ، كنت أتكلم مثله، أمشي مثله، ولمّا كبرتُ صرتُ أشرب قهوة مثله ، لكني كنتُ مازلتُ أنا.
كنت أظن أني صديق فاشل، لكن هذا غير صحيح؛ لأني بالأساس شخصية غير مستعدة للصداقة، أنا وحدي لا أحتمل نفسي فكيف بآخر يحتملني!
بجانب ثبات ذي الفكرة عندي كنت أتوقُ بشدة ليكون لي نصيب من هذا الشيء مثل أترابي، فلم أمانع حينما جاء صديقي.
كان صديقي جميلًا، كان يحب القراءة فأصبحتُ أهتم بالقراءة أكثر، كان يهتم بتحصيل الدراسة فصرتُ أُعني بها أنا أيضًا، وكان صديقي يشرب قهوة بكثرة وما فتئتُ أنا أشربها بكثرة تقيلدًا أكثر منه حبًا.
كنا متفاهمان متشابهان إلى حدٍ -أظنه-كبير، وكان كل شيء على ما يرام، إلى أن اختفيتُ أنا، تلاشيتُ، كتفني الطابع من كل الجوانب فلم يعد لي مفر.
لم أعرف كيف أجدني، أحسستُ وكأني نسخة مشوهة من جدي وأشخاصٍ سابقين، فلم أعد أعرف فيما أتكلم، فصرتُ أتفوه بأشياء لا أعنيها، وصديقي كان لطيفًا حليمًا ومُسامحا، لكني لم أكف!
كنتُ شخصًا متلاشي مغلف بالغباء والبرود وكان صديقي حساسًا، فرحل.
كان صديقي جميلًا وسمّاني "أزرق"، لكني مازلت متلاشيًا.
أزرق؛ لون لا تُعرف له حال!
ليس كالأسود في دلالته على الكآبة بشكلٍ صريح، ولا كالفاقع من الألوان في احتفالياتٍ سعيدة.
أزرق هادئ لطيف شفاف، أزرق ما آراه في يومي، أزرق هو لون حُلمي، يحبني ويقبلني، وفي النهاية هو أنا.
تعليقات
إرسال تعليق