ربنا يقربني من عينيك
لوحة كانت في واجهة سريري فيما سبق و صارت الأن معلقة فوق رأسي فأنسى وجودها أصلًا و لكنني في كل مرة أذهب للنافذة حتى اتنفس ، تختنق أنفاسي و تنحشر عندما أرى المسطور على تلك اللوحة..
إن غبت لم ألق إنسانًا يؤانسني و إن حضرت فكل الناس قد حضرا..
في لوحة جاءت لي هدية علاوة على لوحة صغيرة لأحب أبيات الشعر لقلبي تعلو أحب اللوحات لقلبي الصغير، صغير؟؟
كذابة والله
ربما لم تعن لي اللوحة أي شيء وقتها، غير أنها الهدية المجانية الوحيدة التي تحصلت عليها، دونًا عن الكتب بالطبع..
كان ذلك اليوم هو ال11 من حزيران، يومًا جميلًا دافئًا بهداياه الحلوة، من كل جميل..
و لكن بجلسة حديث واحدة( كالمعتاد) كل شيء يتحول لأذى، و هذه كانت جرعة مكثفة من الذل و القهر و العجز، أكثر بكثير مما تحتمله نفسي المتعالية ذات الكبرياء .
أمضيت وقتًا طويلًا من بعدها أقاوم الاختناق و أقاوم الألم و أقاوم الانهيار الواعد جدًا جدًا ( أتحدث بصيغة المتكلم و إن كنت أقصد غائبًا، فقط لعل الأمر يبدو كسعود و يشعرني بالأمان ..)
أكثر ما يضايقني في هذا العالم هو السجان الذي بعد أن ينهي جلسات التعذيب يجلس جوارك يضمد جروحك و يطعمك، فقد لتستعيد قواك فيعيد لك الكرة، تكرار الألم تكرار الأذى..تكرار الشجار!
و لكن !! شيء حصل في حياتي، غيّر ناقوس الأذى و التكرار، لن أقول أمان و لكنه يضحكني، يدغدغ ألمي و يضحكني، ربما حتى بالضحك على ألمه، باللطف، بكونه يشبهني باطنًا و تظاهرًا، بكونه مدللًا جدًا جدًا جدًا، بكونه مسكرًا والله!
ضحكٌ يطمئن، رغم أنه ضحك مؤقت، ضحك بلا ضمان، و أنا القلق أبدًا أضحك و أحب و أطمئن، و كله مؤقت و كله مرضي بشكل عجائبي لنفسي النزقة صعبة الإرضاء( التوافقية من جوه).
الشاهد على قولي، في وقت ما كنت أحادثه و أنا متوترة خائفة مقهورة و هو ضاحك أبدًا، رغم الحزن و الصياح، فيشاغبني، و أضحك و أرفع رأسي فأرى اللوحة و أخشى!
كُل الناس؟؟إن غبت ؟؟إلهي ، لاتجعله يغيب..
و كما قالت تلك الفتاة المفتونة جدًا بالعينين ، ربنا يقربني من عينيك..يارب، ممكن؟
تعليقات
إرسال تعليق