المحاولة الثالثة للكتكوت
قرأت ذات مرة في مجلة ما، أنه إذا أردت شحذ خيالك الأدبي، عليك بمحطة القطار!
و أقول و أنا ( بنت مصر) عليك بالميادين!
و يصدف أن محطة قطار مصر في ميدان بالقاهرة يسمى رمسيس.
لو كنت بجماليون لكان رمسيس على قمة قائمة من أرغب بتحويلهم بشرًا، ولا أعني بهذا الفرعون الغابر الذي سُمي الميدان باسم تمثال له اعتاد أن يكون بالميدان، بل أريد أن تبعث الحياة في الميدان و يصير بشرًا.
تخيل معي قدر الحكايا الذي ستكون في جعبة هذا الجد!
و أقول جد لأن خيالي متأكد من أن الميدان سيصير عجوزًا، و إن لم يكن بعدد السنون، و إنما بما خَبِرَ!
جدٌ عجوز داكن البشرة، ليست سمرة محببة بل داكنة كالحة، إنما هو الشقاء الذي لونه.
هذا الجد يعرف قصص المسافرين و الحيارى و التائهين و الأشقياء و المتعبين، من قتلهم الروتين و من يجربون حظهم و من يحاولون، هذا الجد يعرف فزعة الخشية حق المعرفة، مع كل قدم خطت عليه أولى الخطوات المؤدية لمطحنة معروفة باسم القاهرة.
مسكين، ربما سأكتفي بزيارة الميدان ضيفة متأملة، و ليس من اللازم أن يذوق هذا الأسى بشر واحد، (شطبته من القائمة).
تعليقات
إرسال تعليق