المشاركات

وقت قصير، شعور كثير...

 مرحبًا.. هذه حكاية أحبها، ليس و كأنني تمنيتها هكذا و لكن، سبحان المدبر لو عشت عمري كل لم أكن لأعيش هذه الحكاية إلا في هذا الوقت.. الوقت يمضي بي مسرعًا و أنا أدرك أنني في حال لم أدون هذا اليوم، ربما لن أفيق  إلا و أنا أسكن بالتجمع > < الأمر صعب، صعب و عجول، ولكن جميل و دافىء بشكل مفاجئ عجيب!! الوقت لا يكفيني، لا لأعيش الأمر و لا لاستمتع به ولا حتى لأسجله حتى لا أنسى من فرط العجلة..سنتحاسب على هذه العجلة يومًا ما.. سبحان الله ما بين إغماضة عين و انتباهتها .. بين السطور الأولى لهذه المدونة و السطور الحالية تأخر حفل خطوبتي أسبوعًا.. و الآن و أنا اكتب هاهنا أنا اكتب بعد مرور أسبوع على السطر الأخير... تسويف و تأجيل و هرب و خوف من مستقبل وشيك، وشيك قوي الحقيقة.. و لكنني أريد أن أحكي الحكاية..و هنا كما كان الشاهد على صفوة الحائرة، فليكن شاهدًا على صفوة المقدامة.. كانت بداية الحكاية في الرابع عشر من تشرين الثاني، شهر المآسي الشداد، و قد كنتُ في ألم و حزن و حسرة، و مسئولية إذ أن حورية تركت لنا أولادها و ذهبت للنبي الرسول.. جاء عبدالرحمن بدوي طالبًا يدي، عن طريقٍ في وضع عادي ما كن...

للنبي الرسول..

 هذه مدونة أنتوي كتابتها منذ غرة الربيع الأول، و هاك أنا ذا أكتب في غرة الربيع الأخر، أكتبها كخطاب محبة بيني و بينه فقط، لا وسيط.. أنا و هو فقط! أدين للنبي بالكثير من الدفء الذي يكفيني حتى لا أموت بردًا من صقيع روحي. أحيانًا أشتاقه، حتى أشعر أن قلبي يؤلمني، و أنني لا استطيع التنفس، نوبة فزع من شوقي.. قرأت منذ أيام جملة: كل محب مشتاق و لو كان موصولًا.. و أنا أشعرني موصولة بالحب و الشوق، و مقطوعة بالإيمان و السخط.. لو كنت هنا ما كنت أعجبتك و لكنك كنت لتحبني لحبي لك.. أو لتحبني لأنني لا أملك إلا أن أحبك..لأنك ترى هذا القلب الذي لا يجيد إلا الحب، و لكنني اليوم أجيء لأشكو إليك، لأبكي عندك.. من ذاك الذي فسد بين أضلعي.. تقول أنت: ( إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نكتةً سوداءَ في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلتْ قلبَه، فإن زاد زادت حتى تُغلقَ قلبَه ، فذلك الرانُ الذي قال اللهُ جل ثناؤه كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوِبِهْم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) لا أذكر آخر مرة استغفرت صادقة، رغم ثقل ذنبي الذي حدّب ظهري! قلبي ما عاد فيه موضع إصبع أبيض.. إن البلاء شديد، و السخط هو فقط ما أملك في قلبي، سخط...

الجهل حرية!

 لو أن أحد من معارفي قرأ العنوان لهذه المدونة مرفوقًا باسمي، ما صدق و لو أقسمت له بكل الأيمان أنني أنا من كتبت هذه المدونة، هذه عبارة لا تخرج من فم متشدقة مثلي، تحب ذكاءها و العلم و المعرفة.. و لكنني اليوم أجد في الجهل حرية!! ليس جهلي أنا و لكن جهل القارئ لهويتي!! أنت ترى اسمي، و لكنك لا تراني حقًا !! من أنا حقًا هل تستطيع الإجابة عزيزي القارئ؟  الواقع أنه لا! حتى لو تعرفت على الاسم سيبقى الوجه مجهولًا و إن عرفت الوجه سيبقى الشخص مجهولًا !! و لكنني يا عزيزي هنا اليوم لأخبرك بأنك و بإطلاعك على هذه المدونة أنت تعرف عني أكثر مما يعرفه عني أقرب الأقربين، هذه مساحة لم و لن -و أرجو أن استمر على لن تلك- أشارك رابطها مع أحد! أنا أكتب هاهنا ولو أراد أحد أن يتتبع فما سيجده هنا لا يطابق صفوة الواقع، و إن طابق ؟؟ هل تستطيع إثبات ذلك؟ لا! الحمدلله، جهلك بي نعمة لي و لك صدقني.. لا تبحث خلفي حتى نظل على وفاق، اطرح على نفسي أسئلة من قبيل لماذا لم تستعملي اسم مستعار كما اعتدت، لإنه لا استعارة أكبر من استعمالي لاسمي ، صفوة!! هل تتخيل اللعنة المضفورة بعقل طفلة تحمل اسمًا كهذا!! طفلة كبرت حتى رزق...

المحاولة الثالثة للكتكوت

 قرأت ذات مرة في مجلة ما، أنه إذا أردت شحذ خيالك الأدبي، عليك بمحطة القطار! و أقول و أنا ( بنت مصر) عليك بالميادين! و يصدف أن محطة قطار مصر في ميدان بالقاهرة يسمى رمسيس. لو كنت بجماليون لكان رمسيس على قمة قائمة من أرغب بتحويلهم بشرًا، ولا أعني بهذا الفرعون الغابر الذي سُمي الميدان باسم تمثال له اعتاد أن يكون بالميدان، بل أريد أن تبعث الحياة في الميدان و يصير بشرًا. تخيل معي قدر الحكايا الذي ستكون في جعبة هذا الجد! و أقول جد لأن خيالي متأكد من أن الميدان سيصير عجوزًا، و إن لم يكن بعدد السنون، و إنما بما خَبِرَ! جدٌ عجوز داكن البشرة، ليست سمرة محببة بل داكنة كالحة، إنما هو الشقاء الذي لونه. هذا الجد يعرف قصص المسافرين و الحيارى و التائهين و الأشقياء و المتعبين، من قتلهم الروتين و من يجربون حظهم و من يحاولون، هذا الجد يعرف فزعة الخشية حق المعرفة، مع كل قدم خطت عليه أولى الخطوات المؤدية لمطحنة معروفة باسم القاهرة. مسكين، ربما سأكتفي بزيارة الميدان ضيفة متأملة، و ليس من اللازم أن يذوق هذا الأسى بشر واحد، (شطبته من القائمة).

ربنا يقربني من عينيك

 لوحة كانت في واجهة سريري فيما سبق و صارت الأن معلقة فوق رأسي فأنسى وجودها أصلًا و لكنني في كل مرة أذهب للنافذة حتى اتنفس ، تختنق أنفاسي و تنحشر عندما أرى المسطور على تلك اللوحة.. إن غبت لم ألق إنسانًا يؤانسني و إن حضرت فكل الناس قد حضرا.. في لوحة جاءت لي هدية علاوة على لوحة صغيرة لأحب أبيات الشعر لقلبي تعلو أحب اللوحات لقلبي الصغير، صغير؟؟ كذابة والله  ربما لم تعن لي اللوحة أي شيء وقتها، غير أنها الهدية المجانية الوحيدة التي تحصلت عليها، دونًا عن الكتب بالطبع.. كان ذلك اليوم هو ال11 من حزيران، يومًا جميلًا دافئًا بهداياه الحلوة، من كل جميل.. و لكن بجلسة حديث واحدة( كالمعتاد) كل شيء يتحول لأذى، و هذه كانت جرعة مكثفة من الذل و القهر و العجز، أكثر بكثير مما تحتمله نفسي المتعالية ذات الكبرياء .  أمضيت وقتًا طويلًا من بعدها أقاوم الاختناق و أقاوم الألم و أقاوم الانهيار الواعد جدًا جدًا ( أتحدث بصيغة المتكلم و إن كنت أقصد غائبًا، فقط لعل الأمر يبدو كسعود و يشعرني بالأمان ..) أكثر ما يضايقني في هذا العالم هو السجان الذي بعد أن ينهي جلسات التعذيب يجلس جوارك يضمد جروحك و يطعمك، ف...

محاكاة لصاحب الفضل الأبدي عليّ

حفيدك الذي كان، ما عاد!  هكذا تبدو تلك الأيام لك، حية بانورامية محسوسة بكل الحواس، كما تخزنها ذاكرتك التي تكره، و ها هي ذي جدتك التي تحب، وطنك الحر الوحيد، تنبعث منها رائحة العطر التي أهداها إياه جدك في ذكرى زواجهما السابقة لوفاته، لا تغيره طيلة 30 سنة، عيناها من خلف المنظار اللتان تخيفات الأطفال لبياض على سطحهما  فغيّم السواد، لاأحب ولا أقرب لنفسك منهما و من الشموخ و العزة فيهما، و اليد المعروقة الناعمة بفعل المرطبات التي لا تستغنى عنها في روتين شخصي الصنع لم تحتج توتوريالًا لتتقنه.. اليد التي اعتدت الإمساك بها في كل ليلة يغلبك فيها الهلع فتتكور جوارها، فبلا فضول ولا تنظير تمسك يدك من عند النبض، تربت على قلبك قبل يديك و صوتها الحاد نوعًا ما، العذب أبدًا لأُذنيك، يرتل آية الكرسي، حتى تَسْكُن نفسك و تغفو.. الصوت العال يضايقها و يزعج الروح الارستقراطية التي غُرست فيها فأثمرتكم عليها، صوتها على حدته و غضبه و ما يفعله بمن حولك من انضباط إلا أنه يضحكك، محبةً لا سخرية، تنظر إليك بغضب مصطنع، و عيناها تضاحكانك، هذا ما يكون عليه جمال كونك الحفيد المفضل دائمًا.. تتداعى الذكريات في بالك ...

طال انتظاري

 كل مرة أجدني أمام هذه الشاشة حتى اكتب، يكون الحب قارصني في قلبي، و جارِّي من أصابعي حتى أجلس أحكي عن محبتي و بلاءها . و لكن ربما لأول مرة منذ سمعت JENNY OF OLDSTONE تَسَمَّعت( على رأي فيروز ) إلى أغنية تحكي معاناتي هذه الأيام و كل الأيام و إن لم يكن بالكلمات الرئيسية، بل فقط بالعنوان!! طال انتظاري!! و أي نتظار والله! منذ شهر تقريبًا أنطق الله تهوينًا لقلبي على لسان ابن أختي، يقول و هو المشاغب بشكل (مبالغ) كما لا ينفك يسمع طوال كل ثانية في حياته! أحيانًا أفكر ألا يجب أن يُبتلى من لا يرحمون الناس من التنظير و التعليق، و اتذكر أن كيف ابتلى الله أبي فيّ، و أضحك! المهم بعيدّا عن كل هذه الاستطرادات، قال لي براء بعد نصف ساعة-تحديدًا- من الشغب و التلاهي عن ما هو مُكلف به في حضوري، فيقول لي عارفة؟ أنت مختلفة خالص عشان أنت عندك صبر و بتصبري عليا أوي.. ازاي يا روء؟ أنا بقالي كتير بعمل كل الحاجات الغلط و أنت مش بتزعقي، بتصبري عليا و هادية، ثم و بكل براءة! أنا بحب ده منك، شكرًا!!!!! لا اتذكر أن أحدً اكتشف في طولة بالي و صبري أو لاحظهم حتى، رغم أن كل حياتي تنز صبرًا! اللهم إلا صاحبتي في حال رأت...